ابن القاضي ( المكناسي )
68
ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال )
صحب الشيخ الولي الزاهد أبا العباس بن مكنون ، وسلك على يديه ، وظهرت بركته عليه ، وصحب أبا إسحاق : إبراهيم بن عبديس . وكان مشهورا بالصلاح والخير ، ركب البحر من المريّة أيام حصارها أيام الطاغية البرشلوني ، ليكون لسان أهل المريّة للحضرة السلطانية ، وكانت سلامته في خروجه من المرية إحدى الكرامات الظاهرة له فقام في مسألتهم وقعد ، ووفى بكل ما وعد . توفى رحمه اللّه تعالى بالمرية في حدود سنة 715 . 511 - محمد بن يحيى الأنصاري . من أهل المريّة أبو عبد اللّه ويعرف بالقانون المتامن بتونس . قرأ على الأستاذ أبى الحسن بن أبي العبّاس وتأدّب به . وكان أديبا لبيبا مشاركا . وكانت أمه أسماء من سبايا عرب إفريقية من بنى رباح - اشتراها أبوه [ وتسرّاها « 1 » ] ، وكانت من خيّرات النساء ، وعقائلهن ، ولما حملت به كانت ترى فيما يرى النائم كأنّ القمر خرج من تحتها ، فصعد حتى دار على منزلها « 2 » ، ثم عاد فدخل تحتها ، فقضت رؤياها على الخطيب الصالح : أبى الحسن بن شعيب وغيره ، فعبرت لها بأن حملها ذلك سيكون له شأن ، فلما وضع وعقل أعلمته برؤياها وما عبرت به ، فكان يحدّث نفسه بالرئاسة ، وينشد أصحابه وأترابه في المكتب دائما ، ويكتب عند عرض كلّ قلم ومداد : ولا بدّ يوما أن أسود على الورى * ولو عاد للأيام عمرو وعامر
--> ( 1 ) من ص . ( 2 ) في م : « منازلها » .